ساحة حرب جديدة في ليبيا.. ماذا يجري في الزاوية؟

دخلت مدينة الزاوية الليبية مجددًا في دائرة التوتر الأمني، عقب اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة متنازعة على النفوذ، ما أدى إلى تعطيل الحياة العامة وتأثر منشآت حيوية في المدينة.
وتركزت المواجهات بين قوات يقودها محمد بحرون الملقب بـ”الفأر”، وأخرى مرتبطة بمحمد كشلاف المعروف بـ”القصب”، بالإضافة إلى كتيبة الإسناد بقيادة عثمان اللهب، في ظل صراع متجدد على السيطرة داخل المدينة.
وأثرت هذه التطورات بشكل مباشر على مصفاة الزاوية النفطية، التي تُعد من أهم منشآت التكرير في ليبيا، ما تسبب في توقف جزئي لعملياتها، وأثار قلقًا بشأن أمن الطاقة في البلاد.
وتُعد الزاوية من أبرز المدن ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية في الغرب الليبي، نظرًا لموقعها الحيوي على الساحل وارتباطها بممرات تجارية ونفطية مهمة. كما تحولت خلال السنوات الماضية إلى مركز لأنشطة التهريب، ما عزز نفوذ المجموعات المسلحة فيها.
ويشير محللون إلى أن ما يجري في الزاوية يعكس حالة أوسع من التنافس بين القوى المسلحة في غرب ليبيا، حيث تلعب المصالح الاقتصادية دورًا رئيسيًا في تغذية الصراع، في ظل ضعف مؤسسات الدولة وتعدد مراكز القوة.
وتبقى المدينة مرشحة لمزيد من التوتر ما لم يتم التوصل إلى ترتيبات أمنية قادرة على الحد من نفوذ التشكيلات المسلحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.




